المقالات

ابوعبيدة عبدالله يكتب: في تقديري/ زاد الخير وكفى

ابوعبيدة الله

في تقديري…

زاد الخير … وكفى

في زمنٍ اختلطت فيه التحديات بالأمل، تبرز مدرسة زاد الخير بمدينة بحري كواحدة من النماذج المشرّفة التي استطاعت أن تتجاوز آثار الحرب وتعيد للحياة التعليمية نبضها.

فقد كانت من أوائل المدارس التي فتحت أبوابها لاستقبال التلاميذ بعد فترة من التوقف القسري، في خطوة تعكس شجاعة الإدارة وإيمانها العميق برسالة التعليم.

لم يكن استئناف الدراسة أمراً سهلاً في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تعاني منها كثير من الأسر، لكن إدارة المدرسة أثبتت حساً إنسانياً عالياً حين راعت هذه الأوضاع وقامت بتبسيط الرسوم الدراسية خلال العام الماضي، في مبادرة تستحق الإشادة.

هذه الخطوة لم تكن مجرد قرار إداري، بل رسالة تضامن حقيقية مع المجتمع، أكدت أن التعليم حق وليس رفاهية.

ولم تتوقف إنجازات المدرسة عند هذا الحد، بل توّجت جهودها بنتائج متميزة في امتحانات المرحلة الابتدائية الأخيرة، مما يعكس جودة العملية التعليمية وحرص المعلمين على أداء رسالتهم رغم التحديات.

هذه النتائج لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرة عمل دؤوب وتخطيط واعٍ وإدارة قريبة من هموم التلاميذ وأسرهم.

إن ما يميز مدرسة زاد الخير حقاً هو إدارتها والتي يقف خلفها الاستاذة عبد الملك الزبير ومعاوية الزبير وبلا شك من خلفهم معلمين ومعلمات اكفاء، استطاعوا تفهم واقع الأسر والتتعامل بمرونة وإنسانية، بعيداً عن التعقيد أو الجمود.

زاد الخير لا تنظر إلى التعليم كعملية تقليدية، بل كرسالة مجتمعية متكاملة تتطلب التعاون والتفهم.

في ظل ما تشهده البلاد من ظروف استثنائية، تظل مثل هذه النماذج مصدر إلهام، وتؤكد أن الإرادة الصادقة قادرة على إعادة بناء ما تهدّم، وأن الاستثمار في التعليم هو الطريق الأقصر نحو المستقبل.

سودان ترند

“سودان ترند ليست صحيفة فقط، بل مشروع وعي. نريد أن نعيد للخبر قيمته، وللرأي وزنه، وللشعب صوته. نكتب بضمير مهني، ونتعامل مع الحقيقة كقضية لا كعنوان.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى