الاقتصاد

هيئة الأبحاث الجيلوجية تتجه لتنفيذ مشروعات إنتاجية لتوفير موارد مالية ذاتية

قال المدير العام لهيئة الأبحاث الجيولوجية، الجيولوجي المستشار أحمد هارون التوم، إن الهيئة تتجه إلى تنفيذ مشروعات إنتاجية لتوفير موارد مالية ذاتية تسهم في تمويل أنشطة البحث والاستكشاف الجيولوجي، في ظل الضغوط الاقتصادية والمالية التي تواجهها الدولة منذ اندلاع الحرب.

وكشف هارون، في حديث لعدد من الصحفيين بمكتبه في الخرطوم، أن الهيئة بدأت فعلياً تنفيذ مشروع لإنتاج الملح بمنطقة الميودة في ولاية البحر الأحمر، مشيراً إلى أن المشروع حقق نتائج جيدة وأسهم في إنتاج كميات مقدرة من الملح.

وأوضح أن فكرة إقامة مشروعات إنتاجية لتوفير موارد للهيئة كانت مطروحة قبل اندلاع الحرب، إلا أن الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب دفعت إلى تحويلها من مجرد فكرة إلى مشروعات قيد التنفيذ، باعتبار أن أعمال البحث والاستكشاف الجيولوجي تتطلب تمويلاً مستمراً.

وقال هارون إن «البحث من دون مال لا يمكن أن يستمر»، مؤكداً أن توفير مصادر تمويل إضافية أصبح ضرورة للحفاظ على استمرارية أعمال الهيئة وتطوير قدراتها الفنية والميدانية.

وأشار إلى أن الهيئة كان بإمكانها التواصل مع جهات خارجية لاستجلاب مصنع كبير لإنتاج الملح، لكنها اختارت البدء بإمكاناتها المتاحة، بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية، على أن يجري تطوير المشروع وتوسيع نطاقه مستقبلاً وفقاً للإمكانات والفرص المتاحة.

وفي سياق متصل، أكد هارون أن الهيئة تعمل على توسيع قاعدة المستفيدين من برامجها التدريبية، عبر إشراك مختلف مؤسسات الدولة والجهات ذات الصلة بقطاع الموارد الطبيعية، بدلاً من قصر التدريب على منسوبي الهيئة أو العاملين في وزارة محددة.

وقال إن تدريب العاملين في مؤسسات الدولة وبناء قدراتهم يمثل «استثماراً في الدولة وليس في مؤسسة واحدة»، موضحاً أن المعرفة والخبرات التي يكتسبها المتدربون تتحول في نهاية المطاف إلى «رصيد للبلد».

وأضاف أن الهيئة تحدد موضوعات برامجها التدريبية وفقاً لاحتياجات قطاع الموارد الطبيعية، وتسعى إلى إشراك المؤسسات الحكومية ذات الصلة، بما يعزز التكامل بين أجهزة الدولة، ويرفع كفاءة الكوادر الوطنية في مجالات البحث والاستكشاف وتقييم واستثمار الموارد.

وتأتي توجهات هيئة الأبحاث الجيولوجية نحو المشروعات الإنتاجية وبرامج بناء القدرات ضمن مساعيها لتعزيز مواردها الذاتية وتطوير إمكاناتها الفنية، بما يمكّنها من مواصلة أداء دورها في اكتشاف وتقييم الموارد المعدنية، والإسهام في دعم الاقتصاد السوداني وتعظيم الاستفادة من موارده الطبيعية.

سودان ترند

“سودان ترند ليست صحيفة فقط، بل مشروع وعي. نريد أن نعيد للخبر قيمته، وللرأي وزنه، وللشعب صوته. نكتب بضمير مهني، ونتعامل مع الحقيقة كقضية لا كعنوان.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى