وزير الصحة بالنيل الأبيض: الوضع الصحي مستقر.. و معسكرات اللاجئين والنازحين تمثل تحدياً

قال وزير الصحة بحكومة ولاية النيل الأبيض، الدكتور الزين سعد، إن الوضع الصحي بالولاية مستقر، مشيراً إلى أن الولاية بدأت الانتقال تدريجياً من مرحلة الاستجابة لتداعيات الحرب إلى مرحلة التعافي ثم التنمية والتطوير.
وقال الوزير، خلال لقاء مع الوفد الصحفي المركزي الزائر للولاية، إن وزارة الصحة رفعت درجة استعدادها لمواجهة طوارئ فصل الخريف، عبر اللجنة العليا للطوارئ الصحية برئاسة والي الولاية واللجنة الفنية برئاسة وزير الصحة، إلى جانب لجان فنية داخل الوزارة تضم الإدارات المختصة بالطوارئ ومكافحة الأوبئة.
وأوضح أن الولاية تعتمد نظاماً للإنذار المبكر والإبلاغ عن الأمراض من خلال 267 مركزاً، فضلاً عن مراكز بلاغات تابعة، مؤكداً أن أي بلاغ عن مرض وبائي يستدعي تحرك فريق للتدخل السريع لإجراء التقصي واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار الزين إلى أن الوزارة تمكنت من إيصال الإمدادات الصحية إلى المناطق البعيدة، فيما يجري تنفيذ الخدمات الصحية عبر المحليات ومديري الخدمات الصحية بها، باعتبارها الذراع التنفيذية للوزارة على المستوى المحلي.
وفيما يتعلق بالتحديات الصحية، كشف الوزير عن وجود 10 معسكرات للاجئين بالولاية، منها سبعة معسكرات في محلية السلام وثلاثة في محلية الجبلين، إلى جانب أعداد كبيرة من النازحين والوافدين من ولايات مختلفة، محذراً من أن هذا الوضع يمثل عبئاً كبيراً على الخدمات الصحية ويزيد احتمالات انتقال الأمراض الوبائية.
وأضاف أن من أبرز التحديات أيضاً استكمال الخدمات الطبية التخصصية، خصوصاً الأشعة المقطعية والقسطرة وغيرها من الخدمات التشخيصية والعلاجية المتقدمة، إلى جانب توفير الكوادر الطبية النادرة في تخصصات مثل المخ والأعصاب وقسطرة القلب.
وقال إن التمويل الصحي يمثل تحدياً رئيسياً في ظل تداعيات الحرب وتراجع قدرة المواطنين على تحمل تكاليف العلاج، موضحاً أن الوزارة تواجه معادلة صعبة بين توفير الخدمات مجاناً والحفاظ في الوقت ذاته على مستوى عالٍ من الجودة.
وأكد الزين أن الاستعداد لموسم الخريف يشمل تعزيز أعمال صحة البيئة ومكافحة نواقل الأمراض وتهيئة البنية التحتية، خصوصاً في ما يتعلق بالمياه والبيئة، تحسباً لأي طوارئ صحية قد تنجم عن الأمطار والفيضانات.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد الاستجابة للطوارئ إلى التعافي وإعادة بناء وتطوير النظام الصحي بما يواكب احتياجات الولاية خلال مرحلة ما بعد الحرب.