20 توصية لورشة شركات التأمين.. وعائشة الماجدي تتعهد بوضعها أمام الجهات المختصة

انعقدت بفندق قراند سودان بالخرطوم، ورشة كبرى بعنوان «قضايا شركات التأمين في السودان»، نظمتها شبكة لايف ميديا للخدمات الإعلامية، بمشاركة رسمية ومهنية واسعة.
وشهدت الورشة حضور وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة خالد الإعيسر، ووزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم ممثل والي الولاية الطيب سعد الدين، وممثل الجهاز القومي للرقابة على التأمين د. طارق النور، وممثل الدفاع المدني العقيد إيثار قاسم متولي، إلى جانب مديري شركات التأمين ونوابهم، وعدد من الخبراء والمختصين وممثلي اتحاد الصحفيين السودانيين والإعلاميين.
وأكدت مديرة شبكة لايف ميديا عائشة الماجدي اهتمام الشبكة بالقضايا التي تهم المجتمع السوداني في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، مشيرة إلى أن تنظيم الورشة يأتي في إطار هذا الاهتمام.
وقالت الماجدي إن الشبكة تأمل أن تسهم الورشة في توسيع دائرة الوعي التأميني، وأن تصل مخرجاتها إلى الجهات المعنية، بما يساعد في تعزيز ثقافة التأمين وسط المجتمع، مؤكدة أهمية توصيل توصيات الورشة إلى المؤسسات ذات الصلة للاستفادة منها.
من جانبه، أكد ممثل الجهاز القومي للرقابة على التأمين د. طارق النور أهمية الورشة، مشيراً إلى أن الظروف التي مرت بها البلاد خلال فترة الحرب أكدت أهمية التأمين وضرورته في حماية الأفراد والمؤسسات والممتلكات.
وأشاد النور بالقوات المسلحة والقوات المشتركة والأجهزة الأمنية والشرطة ودرع السودان والقوات المساندة، معتبراً أن ما تحقق من انتصارات يمثل مؤشراً على تعافي البلاد وعودة النشاط إلى مختلف القطاعات.
وشدد على ضرورة تعزيز الوعي التأميني وجعل التأمين جزءاً أصيلاً من منظومة الحماية المجتمعية والاقتصادية، مؤكداً أن مسؤولية نشر هذه الثقافة لا تقع على جهة واحدة، وإنما تتطلب شراكة بين المؤسسات الرسمية وشركات التأمين ووسائل الإعلام والجامعات ومختلف مكونات المجتمع.
وناقشت الورشة ثلاث أوراق عمل رئيسية، تناولت الأولى التشريعات في جانب التأمين، وقدمها الشيخ عبد الله الزبير عبد الرحمن، وعقب عليها الأستاذ آدم أحمد حسن، فيما تناولت الورقة الثانية تحديات قطاع التأمين، وقدمها د. محمد يوسف علي، وعقب عليها الأستاذ حسن السيد.
وتناولت الورقة الثالثة الإطار التشريعي والقانوني للتأمين في السودان، وقدمها بروفيسور محمد الحاج عبد الله موسى، وعقب عليها مولانا إبراهيم محمد أحمد دريج، وشهدت الأوراق نقاشاً مستفيضاً حول واقع القطاع والتحديات التي تواجهه ومتطلبات تطويره خلال المرحلة المقبلة.
واختتمت الورشة أعمالها بإعلان 20 توصية تلاها د. محمد الصافي، تضمنت محاور توعوية وتشريعية واقتصادية واستثمارية وتقنية، بهدف دعم قطاع التأمين وتمكينه من أداء دوره في مرحلة ما بعد الحرب.
وفي الجانب التوعوي، دعت التوصيات إلى تعزيز الشراكة بين قطاع التأمين والمؤسسات الإعلامية لنشر الثقافة التأمينية، وإدراج التأمين ضمن المناهج الدراسية، وتوثيق التجربة السودانية في التأمين التكافلي، إلى جانب إنشاء المعاهد والمراكز المتخصصة في مجال التأمين.
وفي المحور التشريعي والقانوني، أوصت الورشة بمراجعة وتطوير التشريعات بما يتناسب مع مرحلة ما بعد الحرب، وتوحيد التشريع والتوسع في التأمينات الإلزامية، إلى جانب تكييف القانون لتعريف شركات التأمين كمشغل تكافل، وتعزيز الحوكمة الشرعية، وإلزام المحاكم بالإحالة الاستشارية للهيئة العليا للرقابة الشرعية، فضلاً عن إسناد منازعات التأمين إلى المحاكم الاقتصادية المتخصصة.
أما في الجانب الاقتصادي والاستثماري، فقد دعت التوصيات إلى إدراج التأمين ضمن اتفاقيات الاستثمار الأجنبي بهدف حماية الاستثمارات، وتشجيع توظيف الفوائض التأمينية في مشروعات تنموية، وإزالة العقبات التي تواجه شركات التأمين في الوصول إلى النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية، وتمكين الشركات الوطنية من استقطاب النقد الأجنبي وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأكدت التوصيات كذلك أهمية دعم شركات التأمين لاستعادة دورها في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، والإسراع في التحول الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة، وتطوير منتجات تأمينية جديدة تتناسب مع احتياجات مرحلة ما بعد الحرب.
وشددت الورشة على أهمية تعزيز التعاون بين الدولة وشركات التأمين والقطاع المصرفي والجامعات، وإنشاء كيان قانوني يمثل حملة الوثائق ويحمي حقوقهم المالية، إلى جانب إنشاء آلية وطنية لمتابعة تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ.
وأكد المشاركون أن تطوير قطاع التأمين يمثل أحد المتطلبات المهمة للمرحلة المقبلة، بالنظر إلى دوره في حماية الممتلكات والاستثمارات ودعم النشاط الاقتصادي، خاصة مع توجه البلاد نحو التعافي وإعادة الإعمار.