الداخلية: استعادة قواعد البيانات الشرطية أسهمت بصورة كبيرة في استقرار الأوضاع

نظمت الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة، بالمركز الثقافي بمدينة أم درمان، المنبر الإعلامي الدوري الثالث للشرطة، وذلك بتشريف رئيس هيئة التوجيه والخدمات الفريق شرطة (حقوقي) عبد الفتاح عثمان ممثل المدير العام لقوات الشرطة، واستضافة الإدارة العامة للتخطيط، وسط حضور إعلامي ورسمي واسع.
وأكد ممثل المدير العام لقوات الشرطة، في كلمته خلال المنبر، أن الشراكة مع وسائل الإعلام والمجتمع تمثل إحدى أولويات وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة، مشيراً إلى أن التخطيط والقياس يشكلان الركيزة الأساسية في بناء الاستراتيجيات المستقبلية وتطوير الأداء الشرطي وفق أسس علمية ومنهجية مدروسة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وتحسين جودة الخدمات الشرطية المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن تطبيق أدوات التقييم وقياس الأداء يساهم في رفع كفاءة العمل الأمني وتطوير الخدمات وتعزيز الحس الأمني المجتمعي، بما يواكب المتغيرات والتحديات الراهنة.
من جانبه، استعرض مدير الإدارة العامة للتخطيط اللواء شرطة سامي عبد الله أبو الحسن مسيرة العمل التخطيطي بالشرطة، مبيناً أن نسبة تنفيذ الخطة الاستراتيجية الحالية بلغت (70%)، وتشمل (21) برنامجاً و(39) مشروعاً في مجالات متعددة من بينها تأمين المواسم الزراعية، وحماية المنظمات الدولية، وتطوير الأنظمة الرقمية.
وأشار إلى أن العام 2005م شهد وضع الأسس العلمية والمهنية لإدارة التخطيط، الأمر الذي أسهم في تطوير آليات العمل الشرطي وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية المختلفة، مبيناً أن الإدارة تضطلع بإعداد وتنفيذ الخطط والاستراتيجيات الأمنية الرامية لتحقيق الأهداف والغايات الشرطية ومجابهة المهددات الأمنية.
وأكد اللواء أبو الحسن امتلاك الإدارة رؤية متكاملة للتطوير وفق أفضل الممارسات العالمية، بما ينعكس إيجاباً على مؤشرات الأداء الأمني والشرطي، معلناً عن إعداد خطة شاملة لمرحلة ما بعد الحرب للفترة (2026 ـ 2030)، تتضمن إعادة بناء وتأهيل البنى التحتية الشرطية التي تعرضت للتدمير والتخريب جراء اعتداءات المليشيا المتمردة، إلى جانب برامج الإسناد العملياتي والتدريب المتخصص في حرب المدن، ورعاية أسر الشهداء والجرحى والمفقودين.
وفي السياق ذاته، أكد اللواء شرطة الفاضل يوسف مدير الشؤون العامة بالإدارة العامة للجوازات والهجرة والمدير السابق للإدارة العامة للتخطيط، أن قيادات وإدارات الشرطة ظلت تؤدي واجباتها الوطنية منذ اندلاع الحرب، وأسهمت بفاعلية في حماية مؤسسات الدولة والدفاع عن السيادة الوطنية من مواقعها المختلفة.
وكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية الشرطية بالعاصمة جراء أعمال التخريب والتدمير، موضحاً أن الخطة الاستراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب للفترة (2024 ـ 2030) تستهدف معالجة تلك الآثار عبر برامج متكاملة تشمل الإسناد العملياتي، والتدريب النوعي، والدعم اللوجستي لقوات الاحتياطي المركزي، وتسيير القوافل الإنسانية.
وأضاف أن استعادة قواعد البيانات الشرطية أسهمت بصورة كبيرة في استقرار الأوضاع الإدارية والمالية وصرف استحقاقات منسوبي الشرطة، فضلاً عن تأهيل وصيانة عدد من المستشفيات التابعة لوزارة الداخلية.
وأشاد اللواء الفاضل يوسف بالدور الكبير الذي اضطلعت به قوات الدفاع المدني في معالجة مخلفات الحرب والحد من آثارها، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود المؤسسية لضمان إعادة البناء والتطوير وتحقيق الأمن والاستقرار